السؤال الأول:
حققت شركة ألفا نيرو نمواً لافتاً خلال عام 2025. كيف تقيّمون هذه المرحلة من مسيرة الشركة؟
يمثل عام 2025 مرحلة مفصلية في مسيرة ألفا نيرو، ليس فقط من حيث الأرقام، بل من حيث النضج المؤسسي والانتشار العالمي. فقد سجلنا نمواً بنسبة 37% في قيمة العقود، إلى جانب زيادة بنسبة 20% في عدد المشاريع مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس ثقة متزايدة من قبل العلامات التجارية العالمية والعملاء المؤسسيين في قدرتنا على التنفيذ وفق أعلى المعايير.
بالنسبة لنا، لا يقتصر هذا النمو على مجرد زيادة الحجم فحسب، بل هو تأكيد على صحة استراتيجية امتدت لعقد من الزمن، وتركز على الحرفية والتصنيع الدقيق وبناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء، حيث عزز افتتاح مصنعنا الذي تبلغ مساحته 120,000 قدم مربع، وتوقيع مشروع ضخم في دبي بقيمة 30 مليون دولار أمريكي، ثقة السوق بقدراتنا التشغيلية.
والأهم من ذلك، تُظهر هذه المرحلة أن ألفا نيرو قد تجاوزت كونها شركة متخصصة إقليمياً في تجهيز المساحات الداخلية، لتصبح شريكاً عالمياً في تصنيع وتصميم المنتجات الفاخرة. إنها مرحلة تتسم بالنضج والتنويع، وتوفر البنية التحتية اللازمة للتوسع بمسؤولية.
السؤال الثاني:
أعلنتم عن خطط للتوسع إلى 55 سوقاً عالمياً خلال العقد المقبل. ما الذي يقف خلف هذه الطموحات؟
منذ تأسيس الشركة في دبي عام 2014، كانت رؤيتنا واضحة: أن نصبح شريكاً عالمياً موثوقاً للعلامات الفاخرة، انطلاقاً من دولة الإمارات.
وقد ساهمت شراكاتنا مع أبرز دور الأزياء العالمية الفاخرة في مجالات الموضة والجمال والمجوهرات الراقية في تهيئة مسار طبيعي للتوسع الدولي. ومع توسع هذه العلامات التجارية عالميًا، فإنها تحتاج إلى شركاء موثوقين قادرين على تقديم جودة ثابتة عبر الحدود.
كما قمنا ببناء البنية التحتية التشغيلية اللازمة لدعم هذا النمو. فبفضل تعزيز قدراتنا التصنيعية، وتقوية سلاسل التوريد، ودمج تقنيات الاستدامة، أصبحنا مجهزين لتنفيذ مشاريع تجارية فاخرة راقية في قطاعات التجزئة والسكن والضيافة على نطاق واسع.
ويُبرهن دخولنا أسواقًا جديدة في عام 2025، بما في ذلك الهند وجنوب إفريقيا وسنغافورة والفلبين، على قدرتنا على دخول أسواق متنوعة وتنافسية بنجاح من خلال استراتيجية توسع ترتكز على أداء مُثبت وطلب قوي من العملاء.
السؤال الثالث:
إلى أي مدى أسهمت الشراكات مع العلامات التجارية الفاخرة العالمية في تعزيز مكانة ألفا نيرو؟
الشراكات مع العلامات الفاخرة العالمية كانت ولا تزال ركيزة أساسية في نجاحنا. العمل مع دور أزياء وجمال ومجوهرات رائدة عالمياً يفرض علينا مستوى عالياً جداً من الدقة والالتزام، لأننا لا ننفذ مجرد مساحات تجارية فحسب، بل نترجم هوية العلامة وتجربتها إلى بيئة ملموسة يعيشها العميل.
تعمل هذه العلامات التجارية وفقًا لأعلى المعايير العالمية، ويتطلب تقديم خدماتنا لها هندسة دقيقة، وجمالًا فائقًا، واتساقًا تشغيليًا. إن قدرتنا على تنفيذ مفاهيم رائدة، مثل أول بوتيك غوتشي بيوتي في الهند، ومفهوم مقهى لانكوم دو لا روز في مطار حمد الدولي، تُعزز مكانة ألفا نيرو كشريك عالمي موثوق.
تُساهم هذه الشراكات في رفع مستوى سمعتنا، وفتح آفاق جديدة في أسواق جديدة، ووضعنا في مصاف رواد الابتكار في قطاع التجزئة عالميًا. في عالم المنتجات الفاخرة، تُعد المصداقية رأس المال، وتُمثل هذه الشراكات دليلًا قويًا على كفاءاتنا.
السؤال الرابع:
أطلقتم منصة “ليف” لحساب البصمة الكربونية. كيف جاءت فكرة تطوير هذه التقنية؟
تم ابتكار منصة “ليف” استجابةً لتحدٍ عملي واجهناه في عملياتنا. ومع تزايد التوقعات بشأن الاستدامة، فقد لاحظنا فجوة كبيرة في تقارير انبعاثات الكربون المتعلقة بالمشاريع في قطاع التصنيع. كانت الشركات ترغب في اتخاذ إجراءات، لكنها تفتقر إلى بيانات واضحة ومتاحة لتوجيه قراراتها.
المبدأ الأساسي وراء منصة “ليف” بسيط: لا يمكنك تغيير ما لا يمكنك قياسه. لقد طورنا هذه المنصة لتوحيد بيانات الانبعاثات عبر النطاقات 1 و2 و3، بما يتوافق تمامًا مع بروتوكول غازات الاحتباس الحراري، ولتجاوز مجرد القياس من خلال توفير نماذج سيناريوهات ورؤى تنبؤية.
وفي البداية، فقد صُممت “ليف” لضمان الشفافية في مشاريع التصنيع والتجهيز الخاصة بشركة “ألفا نيرو”، ثم تطورت لتصبح حلاً قابلاً للتوسع وشاملاً لمختلف القطاعات. فهي تحوّل الاستدامة من هدف نظري إلى استراتيجية تشغيلية، وتُدمج معلومات الكربون مباشرةً في التصميم والمشتريات وتخطيط المشاريع.
السؤال الخامس:
كيف تساهم “ليف” في دعم توجهات دولة الإمارات نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2050؟
توفر منصة “ليف” للشركات أداة عملية للانتقال من الالتزام النظري إلى التطبيق الفعلي، عبر تمكينها من قياس بصمتها البيئية بدقة، وتحديد مصادر الانبعاثات، ووضع خطط خفض مدروسة.
كما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني، تحتاج إلى حلول بسيطة وموثوقة لمواكبة المتطلبات التنظيمية المتزايدة. ومن خلال “ليف”، نساعد هذه الشركات على الامتثال للمعايير، وتعزيز تنافسيتها، والاستفادة من الفرص المرتبطة بأسواق الكربون والمشتريات المستدامة، ما يجعل الاستدامة عاملاً داعماً للنمو وليس عبئاً إضافياً.
السؤال السادس:
ما أهمية الشراكات الاستراتيجية، مثل التعاون مع “ساستن غلوبال”، في تعزيز هذا التوجه؟
تُعدّ الشراكات الاستراتيجية أساسية لتسريع التقدم الملموس نحو الاستدامة. فالتعاون مع منظمات مثل “إكوفاديس” و”إحفاز” و”إيميريتس نيتشر – الصندوق العالمي للطبيعة” و”بيا” و”ساستن غلوبال” يُعزز بيئة الأعمال المسؤولة.
تضمن هذه الشراكات عدم حدوث الابتكار بمعزل عن الآخرين، إذ تُوفر الخبرات الإقليمية، وتُنسق السياسات، وتُعزز التعاون بين القطاعات، مما يُحسّن المصداقية والتأثير. تُمثل الاستدامة تحدياً هيكلياً، يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والتمويل والتشريعات.
بالنسبة لشركة “ألفا نيرو”، يضمن العمل جنباً إلى جنب مع رواد الاستدامة أن تظل “ليف” مُواكبةً للتطورات المحلية، ومتوافقةً مع المعايير العالمية، ومُتطورةً باستمرار وفقاً لأفضل الممارسات. فالتقدم الحقيقي نحو الحياد الكربوني لا يتحقق بشكل فردي، بل بشكل جماعي.
السؤال السابع:ما أبرز ملامح المرحلة المقبلة لشركة ألفا نيرو، وما الذي يميز عام 2026؟
ندخل عام 2026 برؤية واضحة وزخم قوي، مدعومين بعقود كبيرة تم إبرامها بالفعل، وتوقعات بزيادة الإيرادات بنسبة 25%. كما أن افتتاح منشأة التصنيع الجديدة التي تمتد على مساحة 120 ألف قدم مربع يعزز قدرتنا على تلبية الطلب الدولي المتزايد، ويوفر لنا مرونة أكبر في تنفيذ المشاريع المعقدة.
هذا وستركز المرحلة المقبلة على التوسع المسؤول، أي النمو المدروس الذي يحافظ على معايير الجودة التي تميزنا. وسنواصل الاستثمار في الكفاءات، وتطوير التكنولوجيا، وتعزيز مبادرات الاستدامة، بما يضمن أن يبقى اسم ألفا نيرو مرتبطاً بالابتكار، والدقة، والالتزام طويل الأمد تجاه عملائنا وأسواقنا.
وبالإضافة إلى مشروع دبي الضخم الذي تبلغ قيمته 30 مليون دولار أمريكي، والذي يُعدّ من أكبر المشاريع في تاريخنا، فإن هذا يدل على ثقة مؤسسية قوية في قدراتنا.
علاوة على ذلك، يُمثل عام 2026 تحولًا من التوسع إلى التحسين. فنحن نعمل على تعزيز حضورنا في الأسواق الدولية الحالية، مع المضي قدمًا في طموحنا للوصول إلى 55 سوقًا عالميًا خلال العقد القادم. ويُحرك النمو الآن شراكات طويلة الأمد مع العلامات التجارية، وتعاونات متكررة، وحلول متكاملة تشمل قطاعات التجزئة والضيافة والسكن الفاخر.