أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، والمؤسسة الوطنية للكهرباء في مونتينيغرو “إي بي سي جي”، عن دخول الشراكة الاستراتيجية بينهما حيز التنفيذ عبر توقيع اتفاقيات لتطوير مشروعي طاقة شمسية بقدرة 150 ميغاواط ودراسة تطوير محطة تخزين طاقة عبر الضخ المائي بقدرة تتجاوز 400 ميغاواط.
وتشمل هذه الاتفاقيات تطوير أولى المشروعات في إطار شراكة تم تأسيسها بين “مصدر” و”إي بي سي جي” في أبريل 2026 بحصة 50% لكل منهما، والتي تهدف إلى تطوير محفظة مشروعات طاقة متجددة بقدرة تصل إلى 2 غيغاواط في مونتينيغرو، بما يسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم تصدير الكهرباء إلى الأسواق الأوروبية المجاورة مستقبلاً.
أولى المشروعات ضمن خطط للوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 2 غيغاواط في مونتينيغرو
وتتضمن الاتفاقيات تطوير مشروع “شتيديم” للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 115 ميغاواط، ومشروع “كروباك” للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة35 ميغاواط. كما وقّعت “مصدر” و”إي بي سي جي” اتفاقية إطار عمل لاستكشاف فرص التطوير المشترك لمشروعات تخزين الطاقة بالضخ المائي بقدرة تتجاوز 400 ميغاواط. ومن خلال قدرتها على تخزين الطاقة الكهربائية أثناء فترات فائض الإنتاج وإمداد الشبكة بها عند الحاجة، سوف تتيح تقنية تخزين الطاقة عبر الضخ المائي زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في مونتينيغرو، إضافة إلى مساهمتها في تعزيز مرونة شبكة الكهرباء واستقرارها وقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف التشغيلية.
وبحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة “مصدر”؛ ومعالي أدمير شاهمانوفيتش، وزير الطاقة والتعدين في مونتينيغرو، وقع الاتفاقيات في مدينة تيفات بجمهورية مونتينيغرو كل من ميلوتين دوكانوفيتش، رئيس مجلس إدارة “إي بي سي جي”؛ وزدرافكو دراغاش، الرئيس التنفيذي لـ “إي بي سي جي”؛ وحسين المير، المدير التنفيذي لإدارة قطاع طاقة الرياح البحرية العالمي والأعمال في المملكة المتحدة في “مصدر”.
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة “مصدر”: “تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة ببناء شراكاتٍ نوعية وتعزيز التعاون الدولي لضمان أمن الطاقة، تمثل هذه الاتفاقيات خطوةً مهمةً نحو تسريع نشر حلول الطاقة النظيفة في جمهورية مونتينيغرو الصديقة، حيث توفر هذه المشروعات إمدادات طاقة موثوقة وبتكلفة مناسبة، خاصةً مع النمو المتزايد في الطلب على الطاقة في أوروبا، وضرورة زيادة إمداداتها. وتؤكد هذه الاتفاقيات على الدور المحوري الذي تؤديه ’مصدر‘ في توظيف خبراتها العالمية، واستخدام أحدث التقنيات، وتنفيذ استثمارات طويلة الأمد في أسواقٍ تتمتع بفرص نمو واعدة. وستعمل ’مصدر‘ بالتعاون مع شركائها على تطوير بنية تحتية متقدمة وعالية الجودة لقطاع الطاقة في مونتينيغرو، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وإرساء أسس متينة لنمو اقتصادي مستدام.”
من جانبه، قال معالي أدمير شاهمانوفيتش، وزير الطاقة والتعدين في مونتينيغرو: “تمتلك مونتينيغرو موارد كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، واليوم نمهد الطريق لتحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع ملموسة. وقد أثمرت هذه الشراكة بعد تأسيسها بثلاثة أشهر عن إطلاق أولى المشروعات المخطط لها، وهو ما يجسد التعاون الوطيد وحجم الثقة التي أولتها مونتينيغرو لواحدة من أهم الشركات الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة.”
وأضاف: “سوف نعمل من خلال هذه الشراكة على بناء قدرات جديدة في مجال الطاقة، بما يسهم في توفير مصادر أكثر أماناً تدعم جهود التطوير في مونتينيغرو وتعزز قدرتها التنافسية. ونطلق اليوم استثمارات تبلغ قيمتها مئات الملايين من اليورو، من شأنها تعزيز أمن الطاقة، وتوفير فرص عمل ومشروعات تنمية جديدة لمواطنينا، وضمان إمدادات طاقة أكثر استقراراً للقطاع الاقتصادي، والمضي قدما ًفي زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة لتكون أحد أهم صادرات مونتينيغرو”.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”: “تمثل هذه الاتفاقيات خطوة مهمة نحو توسيع أنشطة ’مصدر‘ في مونتينيغرو، كما تدعم شراكتنا الاستراتيجية مع ’إي بي سي جي‘. ومن خلال الجمع بين الخبرة العالمية التي تتمتع بها ’مصدر‘ في تطوير حلول الطاقة النظيفة، وإمكاناتها الاستثمارية، وسجلها الحافل في تنفيذ مشروعات طاقة واسعة النطاق، وبين ريادة ’إي بي سي جي‘ في السوق وخبرتها الكبيرة في تشغيل المشروعات، فإننا نؤسس معاً شراكة وثيقة تضمن تحقيق النمو على المدى البعيد. ونسعى من خلال هذا التعاون إلى تنويع مزيج مصادر توليد الكهرباء في مونتينيغرو، وتعزيز أمن الطاقة، وتحسين استقرار ومرونة منظومة الطاقة، إلى جانب تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة لمونتينغرو وعموم المنطقة”.
وأضاف: “تعد مناطق البلقان، وجنوب شرق أوروبا، وأوروبا الوسطى، من الأسواق الرئيسية لنمو أعمال ’مصدر‘، وتسهم في تحقيق هدفنا المتمثل في رفع قدرة محفظة مشروعاتنا العالمية للطاقة المتجددة إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030. ونتطلع إلى توسيع تعاوننا مع ’إي بي سي جي‘ وحكومة مونتينيغرو لتنفيذ مشروعات نوعية ذات أثر ملموس، تدعم طموحات مونتينيغرو التنموية وتعزز مكانتها كمركز رائد في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة”.
من جهته، قال ميلوتين دوكانوفيتش، رئيس مجلس إدارة شركة “إي بي سي جي”: “تمثل الشراكة مع “مصدر” خطوة مهمة نحو تحقيق رؤيتنا لقطاع طاقة حديث ومستدام، حيث ستسهم هذه الشراكة في إرساء الأسس لتطوير مشاريع جديدة في مجال الطاقة المتجددة، بالتوازي مع تعزيز خبرات ’إي بي سي جي‘ وتطوير منظومة أعمالها. وتشكل الاتفاقيات الموقعة لتطوير مشروعي “كروباك” و”شتيديم” للطاقة الشمسية، إلى جانب اتفاقية إطارية في مجال الطاقة الكهرومائية، خطوة مهمة نحو تأسيس محفظة مشتركة بين “إي بي سي جي” و”مصدر” وتوسيع نطاقها في المرحلة المقبلة. ونحن على ثقة بأن هذا التعاون سيحقق قيمة مستدامة على المدى الطويل لشركتنا ولجمهورية مونتينيغرو.”
وقال وزدرافكو دراغاش، الرئيس التنفيذي لشركة “إي بي سي جي”: “تشكل هذه الشراكة مع ’مصدر‘ محطة جديدة في مسيرة نمو “إي بي سي جي” وخططها الاستثمارية في مجال الطاقة النظيفة. ومن خلال الجمع بين الخبرات العالمية والإلمام بالسوق المحلية، فإننا نوفر المقومات اللازمة لتطوير مشاريع نوعية تزيد إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة. ويشكل توقيع الاتفاقيات الثلاث اليوم نقطة انطلاق لشراكة استراتيجية طويلة الأمد، تشمل تطوير محفظة مشروعات طاقة مشتركة والعمل على تنميتها عبر استثمارات جديدة خلال السنوات المقبلة. ونتطلع إلى أن تسهم هذه الشراكة في تسريع وتيرة تطوير منظومة الطاقة، وتعزيز تنافسية الشركة، وإيجاد فرص جديدة تدعم النمو الاقتصادي في مونتينيغرو.”
دعم تطلعات مونتينيغرو لتعزيز دورها الإقليمي في قطاع الطاقة
وتركز الشراكة بين “مصدر” و”إي بي سي جي” على استكشاف فرص تطوير مشروعات للطاقة النظيفة على مستوى المرافق في مونتينيغرو، عبر الاعتماد على تقنيات متعددة تشمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، وتخزين الطاقة بالضخ المائي، وأنظمة بطاريات تخزين الطاقة، إلى جانب الحلول الهجينة.
وتهدف هذه المشروعات إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء في مونتينيغرو، وتمكينها من تصدير الكهرباء النظيفة إلى منطقة غرب البلقان وجنوب أوروبا، والاستفادة من الربط الكهربائي البحري القائم مع إيطاليا لنقل الكهرباء على نطاق أوسع في السوق الأوروبية.
وتنشط “مصدر” في مونتينيغرو منذ عام 2018، من خلال استثمارها في محطة كرنوفو لطاقة الرياح بقدرة 72 ميغاواط، والتي تعتبر أكبر محطة من نوعها قيد التشغيل في البلاد.
أوروبا سوق رئيسية لـ “مصدر” للوصول إلى هدف 100 غيغاواط بحلول عام 2030
تمثل أوروبا سوقاً استراتيجية رئيسية لشركة “مصدر” في إطار سعيها إلى رفع القدرة الإجمالية لمحفظتها مشروعاتها العالمية للطاقة المتجددة إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030. وتقوم شركة “تيرنا إنيرجي”، التي استحوذت عليها “مصدر” في عام 2025، بتطوير مشروع أمفيلوخيا في اليونان بقدرة680 ميغاواط، والذي يعد أحد أكبر مشاريع تخزين الطاقة بالضخ المائي في أوروبا، ما يوفر الخبرات التقنية والمعرفة المتخصصة لتطوير مثل هذه المشروعات في مونتينيغرو.
وتمتلك “مصدر” محفظة مشروعات عالمية متنوعة تتجاوز قدرتها الإنتاجية65 غيغاواط، وتنتشر في العديد من أسواق الطاقة المتجددة الأسرع نمواً، وتشمل مختلف تقنيات الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح البرية والبحرية، وأنظمة بطاريات تخزين الطاقة، والحلول الهجينة. وتواصل “مصدر” توسيع أنشطتها العالمية من خلال خطط مدروسة تستهدف أسواقاً مهمة، بما يسهم في توفير طاقة نظيفة موثوقة وبتكلفة تنافسية، تلبي الطلب العالمي المتسارع على الكهرباء.