أعلنت كوجنيتا، مجموعة المدارس الرائدة عالمياً، في تقريرها السنوي الثالث للاستدامة الصادر اليوم، أنها ضاعفت استهلاكها من الكهرباء المولّدة من مصادر متجددة بأكثر من الضعف، وخفّضت كثافة الانبعاثات عبر شبكتها العالمية من المدارس، كما كشفت عن طموحها لإحداث أثر إيجابي في حياة أكثر من 100,000 طفل من خارج مدارسها بحلول عام 2035.
ويتناول التقرير معلومات مفصّلة حول التقدّم الذي أحرزته كوجنيتا على مستوى الاستدامة البيئية، وتعزيز رفاهية الطلبة والتعلّم المسؤول والأثر التعليمي العالمي خلال عام 2025، في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة ترسيخ أولوياتها في مجالات الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ضمن شبكتها التي تضم نحو 90 مدرسة في 21 دولة.
ويصدر التقرير بعد فوز كوجنيتا في في جوائز “إديوكيشن إنفستور” EducationInvestor لعام 2026 عن فئة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة والأثر الإيجابي، وحصولها على تصنيف الريادة في تحقيق المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لعام 2026 من “مورنينج ستار ساستيناليتيكس” Morningstar Sustainalytics ، وكالة التصنيفات العالمية المتخصّصة في تقييم أداء المؤسسات في هذه المجالات. وتؤكّد الإنجازات السابقة تنامي التقدير الدولي لمنهجية كوجنيتا القائمة على توظيف التعليم كأداة لإحداث أثر إيجابي في البيئة والمجتمع والحوكمة.
ويتناول التقرير أيضاً منجزات كوجنيتا على صعيد الأولويات الاستراتيجية في قطاع الاستدامة، والتي تشمل توفير بيئات تعليمية مستدامة، وإعداد متعلّمين يتحلّون بالمسؤولية، وإرساء بيئات عمل قائمة على العدالة والاستدامة، وتعزيز الأثر التعليمي على المستوى العالمي، انطلاقاً من مبدأ القيادة المسؤولة، ما أسهم بتحقيق نتائج قابلة للقياس على مستوى عمليات المجموعة ومجتمعاتها المدرسية خلال عام 2025.
وتتمثّل أبرز الإنجازات التي تم تسجيلها خلال عام 2025 بما يلي:
- زيادة استهلاك الكهرباء المولّدة من مصادر متجددة إلى أكثر من الضعف، من 5,040 ميغاواط/ساعة في العام السابق إلى 12,250 ميغاواط/ساعة.
- انخفاض كثافة الانبعاثات لكل طالب إلى 0.45 طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، مقارنةً بـ0.50 طن في العام السابق.
- اعتماد 16 مدرسة على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، مقارنةً بـ12 مدرسة في العام السابق.
- جمع أكثر من 557 ألف جنيه إسترليني لدعم القضايا الإنسانية والأعمال الخيرية.
- إتمام الطلبة 17.8 ساعة تطوّع في المتوسط لكل طالب.
- إطلاق كوجنيتا إمباكت، المنصة الهادفة إلى توسيع نطاق الخبرات التعليمية التي تقدمها كوجنيتا لتتجاوز حدود مدارسها.
- إطلاق سياسة موحّدة للذكاء الاصطناعي على مستوى المجموعة، بهدف تنظيم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في المدارس ومختلف عمليات المجموعة.
- مشاركة أكثر من 100 ألف طالب و21 ألف موظف في يوم كوجنيتا العالمي للعافية، المبادرة السنوية التي تنظمها المجموعة لتعزيز الصحة والرفاهية.
وشكّل إطلاق مبادرة “كوجنيتا إمباكت” Cognita Impact خلال عام 2025 محطة بارزة في مسيرة المجموعة، إذ تشكّل منصة عالمية لتعزيز الأثر التعليمي، وقد تم تصميمها بهدف توسيع نطاق الفرص والخبرات التعليمية لتتجاوز مدارس المجموعة، من خلال عقد شراكات طويلة الأمد وإطلاق مبادرات تقودها المجتمعات المحلية. وتسعى كوجنيتا في إطار هذا الطموح إلى إحداث تغيير جوهري في حياة أكثر من 100 ألف طفل خارج مدارسها بحلول عام 2035، مما يترك بصمة إيجابية ومستدامة تتجاوز حدود مجتمعاتها المدرسية.
ويسلّط التقرير الضوء على جهود كوجنيتا في مجال الشراكات التعليمية الدولية، بما في ذلك تعاونها مع مؤسسة سباركل في مالاوي لتعزيز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، استناداً على إجراءات متنوعة تشمل تطوير المناهج، وتوفير التدريب المهني للمعلمين، وتقديم الدعم داخل الفصول الدراسية. وساهمت هذه الشراكة، حتى الآن، في دعم 1,040 متعلماً و40 معلماً ومتخصّصاً تربوياً من خلال برنامج كوجنيتا لتعزيز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، فيما أظهرت عمليات المتابعة داخل الفصول الدراسية تحسناً في ثقة المعلمين وقدرتهم على تقديم تعليم منظّم وتقييم مستوى تقدّم الطلاب.
وواصل معلمو كوجنيتا في تشيلي شراكتهم مع منظومة التعليم العام ضمن مدينة تيموكو لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم باللغة الإنجليزية. ويشمل التعاون تبادل خطط المناهج والبرامج التعليمية، وتوفير فرص التطوير المهني في منهجيات تدريس اللغة الإنجليزية، إضافة إلى تقديم نماذج عملية لأساليب التدريس داخل الفصول ومتابعة أداء المعلمين. وقد استفاد من البرنامج أكثر من 300 طالب.
واستمرت كوجنيتا بتوسيع مبادرات الاستدامة المُدارة من قبل الطلاب، والتي تركز على التنوع البيولوجي، والوعي المناخي، والطاقة المتجددة، والحفاظ على البيئة، والمشاركة المجتمعية، مما يدعم الطموح الاستراتيجي للمجموعة في إعداد متعلمين يتحلّون بالمسؤولية.
كما يعكس التقرير مواصلة كوجنيتا تركيزها على تفعيل مشاركة الموظفين، وتطوير القيادات، وتعزيز الرفاهية في بيئة العمل، بما في ذلك التطبيق التدريجي لمنصة ون كوجنيتا المخصّصة لتعزيز تجربة الموظفين، واستحداث منصب الرئيس التنفيذي لشؤون الموظفين على مستوى المجموعة لقيادة استراتيجية المؤسسة في هذا المجال.
و تتابع كوجنيتا، في إطار استراتيجيتها البيئية طويلة الأمد، خطواتها الحثيثة لتحقيق هدفها المتمثّل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفري من غازات الدفيئة بحلول عام 2050، بالتزامن مع تعزيز أطر الحوكمة والهياكل التشغيلية التي تدعم استراتيجيتها في مجال البيئة والمجتمع وحوكمة الشركات، وذلك من خلال تحسين آليات إعداد التقارير البيئية، وتعزيز اتساق البيانات، وتطوير دور فريق العمل المعني بتطبيق معايير البيئة والمجتمع وحوكمة الشركات.
وتعليقاً على التقرير، صرّح ديفيد بالدوين، الرئيس التنفيذي لمجموعة كوجنيتا: “تتمحور مهمّتنا الجوهرية في كوجنيتا حول الارتقاء بمستوى مدارسنا. وينطلق نهجنا في مجال الاستدامة من هذا الاعتقاد الراسخ، والذي ينعكس في طريقة إدراتنا لشبكة المدارس لدينا، ودعم موظفينا، والاهتمام بمجتمعاتنا، وإعداد طلاب قادرين على فهم العالم من حولهم. ويجسّد التقدّم الذي يستعرضه هذا التقرير ما تبذله مدارسنا ومجتمعنا العالمي الأوسع من جهود متواصلة ومنسّقة تقوم على التركيز والالتزام والتعاون“.
وبدوره، قال جيمي ديلاني، رئيس قسم البيئة والمجتمع والحوكمة والمسؤول عن معايير النزاهة والامتثال لدى مجموعة كوجنيتا: ” تمثّل تركيزنا خلال العام الماضي في الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ، من خلال تعزيز الأنظمة وأطر الحوكمة، وتوسيع الشراكات اللازمة لترسيخ ممارسات الاستدامة بصورة أكثر اتساقا، لا سيما ضمن مؤسسة عالمية تتسم بتنوع كبير. ويعكس هذا العمل التطور المتنامي في استراتيجية كوجنيتا على صعيد البيئة والمجتمع وحوكمة الشركات، كما يؤكّد مواصلة المجموعة تركيزها على إحداث أثر ملموس ومستدام على المدى الطويل“.
وتتطلع كوجنيتا خلال المرحلة المقبلة إلى سريع تطبيق إطار عمل الاستدامة في مدارسها حول العالم، وترسيخ مفاهيم التعلّم المسؤول، ومشاركة الطلاب، والاستدامة ضمن مجتمعها المدرسي الدولي.
يتوفّر تقرير كوجنيتا الكامل للاستدامة لعام 2025 هنا: https://issuu.com/cognitaschools/docs/cognita_sustainability_report_2025