ركّز اليوم الثاني من الدورة الخمسين لمعرض الشرق الأوسط للطاقة على التقنيات ورؤوس الأموال التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة من تحوّل قطاع الطاقة في المنطقة. واستُهلّ المعرض اليوم بكلمة ضمن قمة القيادات ألقاها سعادة شريف العلماء، وكيل الوزارة لشؤون الطاقة والبترول في وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، تحت عنوان «محطات الإمارات لعام 2030: تسريع مزيج الطاقة النظيفة».
وقال: «اليوم، بطبيعة الحال، لم تكن الطاقة يوماً أكثر أهمية مما هي عليه الآن. فالطلب على الطاقة يواصل النمو، والتكنولوجيا تتقدم بوتيرة متسارعة وبشكل أُسّي، فيما يعيد الذكاء الاصطناعي رسم الطريقة التي ننتج بها الطاقة ونديرها ونستهلكها. وهذه ليست تحديات منفصلة، بل هي أجزاء من المعادلة نفسها. والسؤال الذي نواجهه لا يتمثل ببساطة في كيفية توليد المزيد من الطاقة، وإنما في كيفية بناء منظومة طاقة أكثر نظافة وذكاءً ومرونةً واستدامة، وقادرة على دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل».
وفي معرض حديثه عن مستقبل الطاقة في دولة الإمارات، أضاف معالي شريف العلماء: «بالنسبة لدولة الإمارات، تستند هذه المسيرة إلى إيمان راسخ وبسيط مفاده أن الطاقة ليست غاية في حد ذاتها، بل هي عامل تمكين للتقدم، والصناعة، والتكنولوجيا، والتنقل، والازدهار، وبشكل متزايد، للتنافسية الوطنية. ولذلك، اتبعت دولة الإمارات نهجاً متوازناً وعملياً في آنٍ واحد، يجمع بين الطموح والواقعية، والابتكار والموثوقية، والتحول في قطاع الطاقة وأمن الطاقة.»
استعرض كبار المسؤولين من الجهات الحكومية وشركات المرافق والمؤسسات المالية العالمية فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة والمسار التجاري للمضي قدماً، مع التركيز على موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية والتحول الرقمي، ومرونة شبكات الكهرباء، وتقنيات الجيل القادم. وتعكس هذه الموضوعات أجندة تجاوزت مرحلة الطموح لتنتقل إلى التركيز على التنفيذ، والتمويل، وتحقيق النتائج.
وشهدت «قمة القيادة» جلستين حواريتين تناولتا أبرز التحولات الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتأثيرها على مستقبل قطاع الطاقة. وناقشت الجلسة الأولى، بعنوان «المشهد الجيوسياسي لتحول أوروبا نحو الطاقة النظيفة»، بمشاركة ألفارو نادال، وزير الطاقة والسياحة والأجندة الرقمية الإسباني السابق (2016–2018)، وباتريشيا إسبينوزا، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة onepoint5، والأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ، دور الشراكات الاستراتيجية المتغيرة في تسريع تحول قطاع الطاقة في أوروبا، وأهمية السياسات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء في توفير طاقة آمنة ومستدامة وبأسعار مناسبة.
وشهدت منصات المعرض المختلفة مشاركة نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي شركات المرافق والمؤسسات المالية العالمية، في جلسات ناقشت فرص الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وآفاقها التجارية، إلى جانب مجموعة من الموضوعات الرئيسية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتقنيات والتحول الرقمي، ومرونة شبكات الكهرباء، وتقنيات الجيل القادم. وعكست هذه النقاشات توجهاً واضحاً نحو الانتقال من وضع الطموحات إلى تحويلها إلى خطوات عملية، مع التركيز على الاستثمار والتمويل والتنفيذ.
وشهدت «قمة القيادة» في اليوم الثاني جلستين حواريتين تناولتا أبرز التحولات الجيوسياسية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتأثيرها على مستقبل قطاع الطاقة. وناقشت الجلسة الأولى، بعنوان «المشهد الجيوسياسي لتحول أوروبا نحو الطاقة النظيفة»، بمشاركة ألفارو نادال، وزير الطاقة والسياحة والأجندة الرقمية الإسباني السابق (2016–2018)، وباتريشيا إسبينوزا، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة onepoint5، والأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ، دور الشراكات الاستراتيجية المتغيرة في تسريع تحول قطاع الطاقة في أوروبا، وأهمية السياسات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء في توفير طاقة آمنة ومستدامة وبأسعار مناسبة.
وتناولت الجلسة الثانية، بعنوان «إعادة هندسة سلسلة إمداد الطاقة: من يقود التحولات في إمدادات الطاقة العالمية؟»، بمشاركة بيغي ليو، رئيسة مجلس إدارة JUCCCE، وريبيكا هاردينغ، الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الاقتصادي، التحولات التي تشهدها صناعة تقنيات الطاقة النظيفة وسلاسل إمداد المعادن الحيوية على المستوى العالمي، فضلاً عن الدور المتنامي للخدمات اللوجستية وممرات الشحن في دعم تحول قطاع الطاقة وتسريع وتيرته خلال المرحلة المقبلة.
وأيضاً ، استكشفت جلسة «تحول الطاقة واللامركزية» ضمن منتدى التميز التقني كيفية تحول التوليد الموزع، والشبكات المصغرة، ومرونة جانب الطلب إلى ركائز أساسية لمسار المنطقة نحو تحقيق الحياد الصفري.
أطلقت شركة Red Sea Cables كابلها عالي الجهد بقدرة 132 كيلو فولت، في خطوة تمثل محطة استراتيجية في مسيرة نمو الشركة وتوسيع قدراتها التصنيعية. ويعزز هذا الإطلاق مكانة Red Sea Cables كمزود متنامٍ لحلول الكابلات المتطورة لقطاعات الطاقة والمرافق والبنية التحتية والصناعة في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع.
وضمن أبرز فعاليات اليوم الثاني، استضاف المعرض جلسة حوارية رفيعة المستوى للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA)، عُقدت تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية (MoEI)، بمشاركة معالي شريف العلماء و30 رئيساً تنفيذياً من مجموعة واسعة من شركات الطاقة العالمية. وتبع ذلك توقيع كل من Siemens وHoneywell وSchneider Electric وبنك أبوظبي الأول (FAB) وHitachi Energy وSiemens Energy و Net0 مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، بهدف المضي قدماً في أجندة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة.
احتفى معرض الشرق الأوسط للطاقة بأبرز العقول في مجال ابتكار الطاقة، وبما قدمه العارضون من إبداعات وابتكارات رائدة ضمن فئات رئيسية وحيوية في قطاع الطاقة. وكرّمت هذه الجوائز الإسهامات الاستثنائية التي قدمها أصحاب الرؤى المبتكرة، كما أتاحت فرصة لاستعراض أحدث التقنيات والمنتجات المبتكرة.
وجاء الفائزون بجوائز العارضين على النحو التالي:
- جائزة التميز في التوزيع – Rolycab Industries
- جائزة رائد كفاءة الطاقة – Momentive
- جائزة مرونة الطاقة – CE+T Power
- جائزة الابتكار في الطاقة المتجددة – PVFARM
وعلى امتداد أرضية المعرض، استعرض العارضون منتجاتهم المبتكرة المصممة لتلبية احتياجات المستقبل. وشملت هذه المنتجات حلول Comacon الهندسية التي تركز على الاستدامة للبنية التحتية الذكية؛ ومنتج Nuventura Nu1 الذي أطلقته Lucy Electric حديثاً، وهو نظام مفاتيح كهربائية مستدام وخالٍ من غاز SF6، يوفر أداءً موثوقاً بجهد يصل إلى 36 كيلو فولت؛ وحلول Saudi Meters الذكية لقياس استهلاك المياه والكهرباء، بما يتيح مراقبة وإدارة المرافق في الوقت الفعلي؛ إلى جانب عرض Astro Cables لمجموعة من كابلات الطاقة منخفضة الجهد المصنوعة من النحاس والألمنيوم، وأسلاك المباني، والكابلات المقاومة للحريق والكابلات الشمسية، بما يوفر حلول كابلات موثوقة للتطبيقات السكنية والتجارية والصناعية والبنية التحتية والطاقة المتجددة.
وفي مجال الابتكار في الذكاء الاصطناعي، استعرضت InfiVR حلولاً للتدريب في مجالي السلامة والصحة والسلامة والبيئة (HSE) مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما عرضت شركة Shandong Taikai الصينية معدات نقل وتحويل الطاقة ذات الجهد العالي، فيما استعرضت Hunan Guochuang Electric مكونات المحولات المصممة بدقة لقطاعات الطاقة الجديدة والجهد فائق الارتفاع.
وسلّطت Hash House الضوء على جهازها H1-630، وهو جهاز مدمج لتعدين العملات المشفرة، مصمم للعمل باستخدام أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات، بما يساعد المستخدمين على تحويل الطاقة الفائضة إلى دخل رقمي.
ويواصل العارضون إطلاق منتجاتهم واستعراض ابتكاراتهم على أرضية المعرض، فيما يستمر معرض الشرق الأوسط للطاقة حتى 3 سبتمبر.